تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
لا تترك بحال . لكن قد عرفت عبارة المبسوط الدالَّة على لزوم تقديم الصلاة على الميّت إذا كان الميّت يخاف من ظهور حادثة فيه . وقطع في المختلف على خلافه حيث أنّه بعد نقل عبارة المبسوط المتقدّمة ، قال : وهذا الكلام ليس بمعتمد لأنّ مع تضيّق وقت الحاضرة تتعيّن ولا يجوز الاشتغال بغيرها سواء خيف على الميت أو لا ( انتهى ) . وأجاب في الذكرى عن المبسوط ، قال : وقطع به - أي بتقديم الحاضرة - الفاضل في المختلف ، وفيه جوابان : ( أحدهما ) لعلّ الشيخ ( ره ) أراد به تضيّق أول الوقت كما هو مذهبه ويكون هذا من قبيل الأعذار المسوّغة للوقت الثاني . ( ثانيهما ) يمكن أن يقال تقديم الميّت أولى كمنقذ الغير من الغرق عند ضيق الوقت وعدمه أمكن الإيماء ( 1 )( 1 ) كذا في الذكرى .، هذا إن لم يكن على ذلك إجماع أو يقال يقدّم الحاضرة لإمكان استدراك الصلاة على القبر إلَّا أنّه يشكل بأنّ زمان فعل الحاضرة يخاف فيه على الميّت قبل الدفن فيجب تعجيل دفنه خوفا من الحادث ولا يتمّ إلَّا بالصلاة على أنّه يمكن هنا تأخير الصلاة عليه عن الدفن إذا خيف بسببها فبقي في الحقيقة المعارضة بين المكتوبة ودفنه . ومن هذا يعلم حكم تضييقهما معا وما لو جامعت صلاة واجبة غير المكتوبة ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . ولقد أجاد ( قده ) حيث شبّهه بمنقذ الغير من الغرق في مفروض الكلام وهو خوف الفساد .
مدارك العروة — صفحة 231 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي