تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
صلاة الميّت على صورة حدوث حادثة في الميّت توجب تعجيله بقرينة قوله عليه السلام في رواية هارون : ( إلَّا أن يكون مبطونا . . إلخ ) وحمل رواية عليّ بن جعفر الدالة على تقديم المكتوبة مطلقا على ما إذا لم يحدث فيه حادثة لا التخيير كما فعله في المعتبر والمنتهى . قال في الأول : لو كان وقت فريضة تخيّر ما لم يخف فوت إحداهما ( انتهى ) ثمّ نقل روايتي هارون وجابر المتقدّمتين ثمّ قال : ومع التعارض يتعين التخيير ( انتهى ) . وفي الثاني : لو حضرت الجنازة والمكتوبة تخيّر في تقديم أيّهما شاء ، وقال أحمد : يبدأ بالمكتوبة إلَّا الصبح والعصر لأنّ ما بعدهما وقت منهيّ عن الصلاة فيه . لنا : انّهما صلاتا فرض فلا أولوية ( انتهى ) . ثمّ حكم بلزوم تقديم ما خاف فوته منهما ومع تضيّق كلتيهما قال : فالأقرب المبادرة إلى الفريضة لأنّ مع تأخير الجنازة يكون المحذور أقلّ ممّا يحصل لو أخّرت الفريضة . نعم ، اختار في التذكرة ما اختاره الشيخ ( ره ) في النهاية والمبسوط ومن قال بمقالته حيث قال بعد نقل الخبرين المتعارضين : وإذا تعارض الخبران تخيّر المجتهد ، ولو قيل الأولى أن يبدأ بالمكتوبة ما لم يخف على الجنازة كان وجها ، وبه قال مجاهد والحسن وابن سيرين وسعيد بن المسيّب وقتادة لشدّة اهتمام الشارع بالمكتوبة ، وقال أحمد يبدأ بالمكتوبة . . إلخ ما تقدّم عن المنتهى . واختار قول الشيخ ( ره ) أيضا في المستند لكن لا للجمع بل لوجه آخر ذكره