تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
[ 1 ] وإذا خيف عليه من تأخير الدفن مع ضيق وقت الفريضة يقدّم الدفن وتقضى الفريضة وإن أمكن أن يصلَّي الفريضة موميا صلَّى ولكن لا يترك القضاء أيضا .
شرح
صلاة الجنازة . ولو أتى بالأدعية المطوّلة فضلا عن الاكتفاء بالإتيان بأقل الواجب فلا محيص إلَّا عن الترجيح وليست المسألة من المسائل التي يكون مدركها الشهرة بين الأصحاب ، بل أفتى من أفتى فيها بمقتضى ما فهمه من الأخبار ، فإذا لا بأس بالمخالفة للشيخ ( ره ) وابن البراج وابن إدريس القائلين بتقديم المكتوبة بعد عدم مساعدة الدليل ومساعدته لما اخترناه من تقديم الجنازة في بعض الموارد . وقد صرّح في كشف الغطاء أيضا بتقديم صلاة الجنازة حيث قال : ولو حضرت جنازة قدّمت صلاتها استحبابا على صلاة النافلة ، وكذا على صلاة الفريضة مع سعة وقتها ( انتهى ) . واختاره الماتن أيضا لكن بالتفصيل المتقدّم ، ولعمري لقد دقّق الماتن عليه الرحمة النظر في هذه المسألة حيث لم يطلق تقديم المكتوبة ولا تقديم صلاة الجنازة ، بل حكم بتقديم الفريضة في آخر وقت فضيلتها وبتقديم صلاة الجنازة في غير هذه الصورة ، ولم أر هذا التفصيل من أحد لكنّه موافق للتحقيق كما عرفت . [ 1 ] وامّا الصورة الثانية - أعني كونهما مضيّقين - فمقتضى القاعدة في بدو النظر وإن كان أيضا لزوم تقديم صلاة الجنازة لكن الانصاف بعد ملاحظة الأدلة الواردة في لزوم محافظة الصلوات ومحافظة أوقاتها وتقدّمها على كثير ممّا يدور الأمر بين فوتها وبين فوت بعض الواجبات الأخر هو لزوم تقديم المكتوبة فإنها
مدارك العروة — صفحة 230 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي