شرح
نعم ، قول السائل في الثانية أيصلح مشعر بإرادة السؤال عن الاستحباب لكنّ الجواب بقوله عليه السلام : ( لا صلاة في وقت صلاة ) رافع لهذا الاشعار لكن من المقطوع عدم وجوب ذلك لأنّ الصلاة على الجنازة لا تقصر عن عمل آخر غير الصلاة فكما إذا شرع في عمل آخر لا بأس به فكذا إذا شرع في صلاة الجنائز ، ولذا لم يذهب إلى تعيّن ذلك أحد .
والظاهر من قوله في سؤال الثانية إذا احمرت الشّمس بقرينة الجواب هو بروز احمرار الشّمس في المغرب وحدوث الحمرة المشرقية ويعلم من الجواب انّ ذلك هو وقت المغرب وكذا قوله عليه السلام : ( إذا وجبت الشّمس فصلّ المغرب ) ظاهر في انّ مجرّد السقوط والغروب وقت للمغرب .
وهذا موافق للعامّة في الجملة فإن مجرّد حدوث الاحمرار أو غيبوبة الشّمس لا يوجب دخول الوقت كما يأتي في محلَّه إن شاء اللَّه ، بل لا بدّ من زوال الحمرة التي هي علامة سقوط الشّمس على ما هو مقتضى الجمع بين الأخبار المتعارضة في تلك المسألة .
وحينئذ يضعف الاعتماد على هذا الخبر في تقديم المكتوبة على صلاة الجنازة ، ومن الممكن أن يكون الحكم بتقديم المكتوبة تقيّة لأنّه كان مذهب أحمد ( 1 )( 1 ) يأتي من المنتهى والتذكرة نقله عن أحمد .بن حنبل الذي كان في زمن موسى بن جعفر وعلي بن موسى عليهم السلام وكان من أعظم أصحاب الشافعي .
ومقتضى الصناعة هو الجمع بحمل رواية جابر الدالة بإطلاقها على تقديم