شرح
وفي السرائر : فإذا دخل وقت الصلاة وقد حضرت جنازة ولم يتضيّق وقت الصلاة الحاضرة ولم يخش على الجنازة حدوث حادث فالبدئة بالصلاة أفضل ويؤخّر الصلاة على الجنازة فإن خيف حدوث الحادث بالجنازة فالبدئة بالصلاة على الجنازة أفضل وأولى وإن كان وقت الحاضرة قد ضاق فالبدئة بالحاضرة هو الواجب الذي لا يجوز العدول عنه إلى ما سواه ( انتهى ) .
وفي الذكرى : الأقرب استحباب تقديم المكتوبة ما لم يخف على الميّت لأفضليّتها وعموم أحاديث أفضليّة أول الوقت كما يأتي إن شاء اللَّه ، وخبر جابر ضعيف السند مع إنّ الشيخ وابن البرّاج وابن إدريس على ما قلناه ( انتهى ) .
وقد سمعته من الوسيلة أيضا .
والظاهر انّ نظر هؤلاء إلى العمل بالخبر وترجيح ما دلّ على تقديم المكتوبة على ما دلّ على تقديم أمر الميّت لا إلى مقتضى القاعدة المستفادة من عمومات الطرفين وإلَّا فمقتضاها تقديم أمر الميّت على الفريضة في سعة الوقت في غير ما ذكرنا من تضيّق وقت فضيلة الفريضة فتقدّم خروجا من شبهة من أوجبها .
وحيث انّ المحقّق والعلامة حكما بالتخيير لتعارض الأخبار فاللَّازم نقلها والنظر في مدلولها فنقول روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن علي بن الحسين ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : قلت : لأبي جعفر عليه السلام : إذا حضرت الصلاة على الجنازة في وقت مكتوبة فبأيّها ( يهما خ ل ) ابدء فقال عليه السلام : ( عجّل الميّت إلى قبره إلَّا أن تخاف أن يفوت وقت الفريضة ولا تنتظر بالصلاة على الجنائز طلوع