تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
صيرورة الظَّل مثلا أو مثلين وقت فضيلة الظهر أو العصر أو زوال الحمرة المغربية وقت فضيلة المغرب ، هو ما كان فتوى جملة من القدماء بتعيّن تلك الأوقات أوقاتا لها في حال الاختيار بحيث لا يجوز تأخيرها عنها . وببالي انّ المحقّق في الشرائع اختار هذا القول فإذا دار الأمر بين فوت تعجيل أمر الميّت وبين فوت وقت يكون فيه شبهة فوت وقت الفريضة رأسا فالأوّل متعيّن لما علم من اهتمام الشارع بأمر المكتوبة ، والمفروض عدم لزوم هتك الميّت وعدم فوت أمره . هذا ولكن يظهر من إطلاق جماعة بتقديم الحاضرة ما لم يخف على الميّت ، ففي النهاية : ولا بأس أن يصلَّى على الجنازة أيّ وقت كان من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة فإن كان وقت فريضة بدء بالفرض ثمّ بالصلاة على الميّت . اللَّهمّ إلَّا أن يكون الميّت مبطونا أو ما أشبه ذلك ممّا يخاف عليه الحوادث فإنّه يبدء بالصلاة عليه ثمّ بصلاة الفريضة ( انتهى ) . وقال في فصل أوقات الصلوات : وتصلَّى ركعتي الإحرام وركعتي الطواف وصلاة الجنازة وصلاة الكسوف في جميع الأحوال ما لم يكن وقت صلاة فريضة قد تضيّق وقتها ( انتهى ) . ونحو العبارة الثانية في المبسوط والوسيلة . وقال في الصلاة على الميّت من المبسوط : وإذا تضيّق وقت فريضة بدء بالفرض ثمّ الصلاة على الميّت إلَّا أن يكون الميّت يخاف من ظهور حادثة فيه فحينئذ يبدء بالصلاة عليه ( انتهى ) .