[ 1 ] كما أن الأولى تقديمها على النافلة .
شرح
نعم ، يمكن أن يتمسّك لجواز التأخير بما استدل به على استحباب إتيانها في المصلَّي الذي أعدّ للصلاة على الأموات حيث انّ تأخيرها للوصول إليه مع إمكان إتيانها بعد التكفين يدلّ على عدم لزوم الفورية وإلَّا فلا يجوز تأخير الواجب الفوري لإدراك بعض المستحبات .
أو يقال انّ إطلاق الأمر يقتضي التوسعة في متعلَّقه زمانا إذا لم يقيّده بالزمان المعيّن ولكن يستحب لما فيه من المسارعة إلى الخيرات والاستباق فيها .
ويمكن أن يتمسّك بالسيرة بين المسلمين حتّى الخواصّ منهم من العلماء والمحتاطين حيث أنّهم لا يكونون ولم يكونوا يبادرون إلى الصلاة عليه بعد التكفين بلا فصل بل ربّما يؤخّرونها لدرك الأفضل من فضل المصلَّي أو كثرة المصلَّين أو فضل المكان أو غير ذلك من الأمور المرغَّب فيها ، هذا كلَّه بالنظر إليها نفسها مع قطع النظر عن توجّه تكليف آخر استحبابي أو وجوبي ، وامّا معه فللمسألة صور :
الأولى : توجّه الأمر الاستحبابي بالنافلة .
الثاني : توجّهه بقضاء الفريضة .
الثالث : توجّهه بها أداء ، وفي كلّ واحد منها امّا أن يكون الأوامر المتوجّهة إليه من قبل غير أمر الميّت موسّعة أو مضيّقة ، وعلى التقادير امّا أن يكون هناك خوف فساد الميّت لو أخّر أم لا فالصور اثنا عشر ، فنقول بعون اللَّه تعالى :
[ 1 ] لا شبهة في تقديم الصلاة على الميّت على النوافل مطلقا موسعة كانت أم مضيفة كما إذا لم يبق لوقتها إلَّا بمقدار أدائها وكان هناك ميّت لم يصلّ عليه من غير فرق بين خوف الفساد على الميت لو أخّر وعدمه وذلك لكون الأمر