مسألة 20 - يستحبّ المبادرة إلى الصلاة على الميّت وإن كان في وقت فضيلة الفريضة ، ولكن لا يبعد ترجيح تقديم وقت الفضيلة مع ضيقه .
شرح
الصناعة هو الجمع بينهما بالكراهة لكن إعراض المشهور عن الحكم بالكراهة أسقطها عن الحجّية ، ويظهر من الشيخ ( ره ) في التّهذيب الميل إلى القول بالكراهة حيث قال بعد نقله : فهذا الخبر صريح بالكراهية دون الحظر ، ويمكن أن يكون وجه الكراهيّة في ذلك انّه مذهب بعض العامّة فخرج مخرج التقيّة ( انتهى ) .
ولا يخفى انّ مذهب بعض العامّة ليس الحكم بالكراهة إلَّا أن يقال انّ المراد انّ تعبير الإمام عليه السلام بالكراهة كان لموافقته لهذا المذهب لا أنّ الحكم هو الكراهة .
ويمكن أن يقال بأنّ إظهار المخالفة معهم حيث ينجرّ إلى سوء نظرهم بالنسبة إلى الشيعة فالمداومة على هذا العمل ربّما يكون فيه حزازة ومنقصة توجب الحكم بالكراهة عرضا ، واللَّه العالم .
( مسألة 20 ) قد تقدّم في الأمر الرابع من المستحبّات بعد الموت استحباب التعجيل والمبادرة في تجهيزات الميّت التي منها الصلاة عليه .
مضافا إلى أنّه دعاء واستغفار له وهو ربّما يوجب سرعة شمول غفران اللَّه تعالى إيّاه فكلَّما كان أسرع كان أولى مع انّ المبادرة موافقة للاحتياط بناء على حكم العقل بلزوم الإتيان بالمأمور به فورا ففورا .
إلَّا أن يدلّ دليل على جواز التراخي ، والمفروض عدم الدليل بالخصوص على جواز التراخي عمدا عن أوّل أزمنة الإمكان فقول الماتن ( ره ) : ( يستحب المبادرة ) مبني على عدم حكم العقل بلزومها .