تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
مسألة 18 - الميّت المصلَّى عليه قبل الدفن يجوز الصلاة على قبره أيضا ما لم يمض أزيد من يوم وليلة وإذا مضى أزيد من ذلك فالأحوط الترك . مسألة 19 - يجوز الصلاة على الميّت في جميع الأوقات بلا كراهة حتّى في الأوقات التي يكره النافلة فيها عند المشهور من غير فرق بين أن يكون الصلاة على الميّت واجبة أو مستحبّة .
شرح
وبعبارة أخرى : عوده ثانيا يكشف عن عدم سقوط أمره بحسب الواقع وإنّما كان السقوط صوريا كما لا يخفى . وامّا السابع : فهو الذي عقد له الماتن ( ره ) مسألة مستقلَّة بقوله : ( مسألة 18 ) - أعني جواز تكرارها على القبر وعدمه - فيعلم وجهه ممّا ذكرنا في أصل المسألة - أعني جوازه قبل الدفن على القبر . وحيث انّ أصل الجواز لم يثبت لنا من الأدلة فالتكرار بطريق أولى . نعم ، بناء على جوازها على القبر مرّة واحدة بالصورة المعهودة يمكن أن يقال بالجواز أيضا ما لم يتغير ، سواء كان المعيد هو الذي صلَّى عليه أوّلا أم لا ، وسواء كان قد صلَّي عليه قبل الدفن أم لا ، لكن قد عرفت عدم ثبوت الجواز لغير من فاتته هذا تمام الكلام في الأمور السبعة المشار إليها والحمد للَّه على نعمة . ( مسألة 19 ) مقتضى إطلاق أدلة وجوب الصلاة على الميّت وكيفيّتها وأدلَّة تعجيل تجهيز الميّت وانّه إذا مات ليلا فلا يؤخّر إلى النهار وإذا مات نهارا فلا يبيت إلَّا في قبره هو جواز الإتيان بها بلا كراهة في جميع الأوقات ، بل وجوب الإتيان إذا كان التأخير تهاونا ولا تشمله أدلَّة كراهة النوافل المبتدئة في بعض الأوقات كعند طلوع الشمس وعند غروبها وبعد العصر وغير ذلك لخروجها عنها موضوعا لكونها واجبة وعدم كونها صلاة حقيقة .