تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
منبوذ فأمّهم وصفوا خلفه كما رووه كلّ ذلك في كتبهم الحديثيّة ، فراجع البخاري باب الصلاة على القبر ، وباب الصفوف على الجنازة وغيرهما . ووجه المعارضة حينئذ شمول إطلاقه لما إذا صلَّى على الميّت قبل الدفن . ويمكن أن يعارض أيضا بإطلاق رواية يونس بن ظبيان . فروى الشيخ ( ره ) ، بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن زياد بن مروان ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، قال : نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يصلَّى على قبر أو يقعد عليه أو يبني عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 6 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 795 .. بناء على أن يكون المراد من الصلاة على القبر صلاة الجنازة . وامّا بناء على إرادة النهي عن إتيان صلاة الفريضة أو غيرها على القبر بقرينة ما عطف عليه من قوله أو يقعد عليه أو يبني عليه حيث انّ المنهي عنه هو القعود والبناء ( 2 )( 2 ) لا يخفى ان المراد من النهي عن البناء على القبر هو البناء على نفس القبر كالقعود عليه ، فلا يشمل ما صنعته الطائفة الحقة الإمامية من بنائهم الأبنية الشريفة على قبور أئمتهم كما توهّمه الطائفة الوهابية .عليه فلا ربط له بالمقام . وعلى الأول فإطلاق شامل لما إذا صلَّى على الميّت قبل الدفن أو لم يصلّ عليه فيعارض ما دلّ على الجواز لمن فاتته .