شرح
وعنه ، عن أبي جعفر ، عن الحسين بن عليّ بن يوسف ، عن معاذ بن ثابت الجوهري ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد اللَّه قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا فاتته الصلاة على الميّت صلَّى على القبر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 794 ..
والظاهر تقيّد خبر هشام بن سالم بهما لكون القيد في كلام الإمام عليه السلام وإن كان يمكن الإشكال في الثانية حيث انّها نقل فعل من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لا ينافي إطلاق رواية هشام ولكن يكفي في التقييد رواية مالك مولى الجهم .
ولا يعارضها ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عليّ بن الحسن ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : الميّت يصلَّى عليه ما لم يوار بالتراب وإن كان قد صلَّي عليه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 19 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 781 .. فإنّها في مقام بيان جواز تكرار الصلاة عليه ، بمعنى أنّه يجوز التكرار ولو من المصلَّي أوّلا أن يصلَّي عليه ثانيا ما لم يوار بالتراب بناء على قراءة قوله عليه السلام : ( قد صلَّى عليه ) مبنيّا للمعلوم ، وامّا بناء على قراءته مبنيّا للمجهول فهو ساكت عن المصلَّي أولا فيمكن أن يحمل على جواز تكرار أصل الصلاة لا من المصلَّي أوّلا .
ويحتمل أن يكون المراد الجواز مطلقا وعلى الاحتمال الأوّل من الثاني يكون معارضا لما دلّ على جوازها ممّن فاتته .