شرح
التقيّة فإنّ إظهار المخالفة في بعض الخصوصيات المتعلَّقة بالمأمور به مع النّاس أقل محذورا من إظهار المخالفة في أصل العمل .
وكذا قوله عليه السلام في روايته الأخرى عنه عليه السلام : ( كان علي عليه السلام يأمر به فيدفن ولا يصلَّى ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، قطعة من حديث 3 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 788 ..
ولا سيّما مع التعبير بلفظة : ( كان ) الظاهرة في مداومته عليه السلام على الترك ، فلو كان مستحبّا لم يداوم على الترك وحمله على أنّه عليه السلام لا يصلَّي على نحو الوجوب وإن كان يصلَّى عليه على نحو الندب خلاف الظاهر ، بل خلاف النصّ حيث انّه عليه السلام كان يأمر بالدفن من غير صلاة ، فتأمّل .
ونحوها ما رواه في الفقيه قال : صلَّى أبو جعفر عليه السلام على ابن له صغير له ثلاث سنين ، فقال : لولا أنّ النّاس يقولون إنّ بني هاشم لا يصلَّون على الصغار من أولادهم ما صلَّيت عليه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 4 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 791 ..
وأوضح من الكلّ فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بالنسبة إلى ابنه إبراهيم ، حيث قال صلَّى اللَّه عليه وآله : « وأمرني أن لا أصلَّي إلَّا على من صلَّى » فإنّ ظاهره أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان مأمورا من قبل اللطيف الخبير بترك الصلاة على الطفل وإلَّا لم يكن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله يترك هذا الندب الذي اتّفق في عمره مرّة خصوصا بالنسبة إلى ولده الذي كان وليّا له مضافا إلى كونه مشرّعا فكيف يصحّ أن يترك الصلاة عليه عمدا مع كونه مستحبّا ولم لم يقل أنّي أصلَّي