شرح
وجب عليه الصلاة والحدود ولا يصلَّى على من لم تجب عليه الصلاة ولا الحدود ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 791 ..
فإنّ هذا الخبر وإن كان فيه إشكال من حيث دلالته على وجوب الحدّ على من بلغ ست سنين كما لا يخفى لكنّه يدلّ على أنّ مقتضى القياس ليس كما ظنّوه من كون المراد ممّن صلَّى فعليّة الصلاة كي يترتّب عليه عدم وجوبها على من أسلم فلم يصلّ ثمّ مات ، بل المناط شأنيّته لترتّب الأحكام . ولذا لو افترى على إنسان بما يوجب الحدّ يجب عليه إقامته ولو كان لم يصلّ بعد فيجب الصلاة عليه إذا مات بعد الإسلام بلا فصل .
فتحصّل أنّ الأقوى ما هو المشهور من عدم وجوب الصلاة عليه إذا لم يبلغ ستّ سنين وانّ ما دلّ على وجوبها عليه إذا استهلّ ، امّا محمول على التقيّة كما هو الأصحّ ، وامّا على الاستحباب كما هو أحد وجهي ما ذكره الشيخ ( ره ) في التّهذيبين وجزم به في المعتبر .
لكن الأولى هو الأوّل لما يظهر من بعض الأخبار من عدم الاستحباب أيضا مثل قوله عليه السلام في رواية زرارة المتقدّمة عن أبي جعفر عليه السلام : ( وإنّما صلَّيت عليه من أجل أهل المدينة كراهيّة أن يقولوا لا يصلَّون على أطفالهم ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 15 ، قطعة من حديث 1 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 790 ..
فإنّ هذا الكلام ظاهر ، بل صريح ، في عدم تعلَّق أمر حتّى الاستحبابي بالصلاة على من هو دون الستّ وإلَّا لكان الأولى ، بل المتعيّن ، التعليل به لا