تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
بالوجوب ولو ولد سقطا لا أنّ غير أبي حنيفة لم يفت بوجوب الصلاة . وإلَّا فقد عرفت أنّ عمل النّاس بعد رسول الله صلَّى الله عليه وآله كان على الوجوب وكان الباقر والصّادق والكاظم عليهم السلام ينهون النّاس عن خطائهم في ذلك وأنّ عليا عليه السلام لم يكن يفتي بذلك وانّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله صرّح بعدم الوجوب حين موت ابنه إبراهيم عليه السلام ( 1 )( 1 ) تقدّمت هذه الأخبار آنفا فلاحظ .. بل يظهر من بعض الأخبار انّ من يعمل بالقياس لم يكن مقتضاه أيضا وجوب الصلاة عليه ، بل يقتضي القياس وجوب الصلاة على من يصلَّي باعتبار أن الشفاعة إنّما تصحّ في حقّ من كان قابلا لتوجّه الخطاب إليه ولو ندبا ، وهو من كان بلغ ستّ سنين . فروى الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن سيرة ( شيرة خ ل ) ، عن محمّد بن سليمان عن حسين الحرسوس ( المرجوس خ ل ) ، عن هشام بن سالم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّ النّاس يكلَّمونا ويردّون علينا قولنا أنّه لا يصلَّى على الطفل لأنّه لم يصلّ فيقولون لا يصلَّى إلَّا على من صلى فنقول : نعم ، فيقولون : أرأيتم لو أنّ رجلا نصرانيا أو يهوديّا أسلم ثمّ مات من ساعته فما الجواب فيه ، فقال عليه السلام : قولوا لهم : أرأيت لو أنّ هذا الذي أسلم الساعة ثمّ افترى على إنسان ما كان يجب عليه في فريته فإنّهم يقولون يجب عليه الحدّ فإذا قالوا هذا قيل لهم : فلو انّ هذا الصبيّ الذي لم يصلّ افترى على إنسان هل كان يجب عليه الحد ؟ فإنّهم سيقولون : لا ، فقال لهم : صدقتم إنّما يجب أن يصلَّى على من
مدارك العروة — صفحة 19 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي