شرح
الجملة إذا اخترنا العمل بها ورجّحناها على ما ورد في النهي عن الصلاة بعد الدفن .
وامّا بالنظر إلى مقتضى القاعدة الأولية المبحوث عنها في علم الأصول وهي سقوط الأمر امّا بالامتثال أو بارتفاع الموضوع ولو بالعصيان فاللَّازم الحكم بالسقوط وعدم الجواز أصلا .
ودعوى انّها دعاء يجوز في كلّ حال ووقت مدفوعة بما مرّ مرارا من انّها وإن كانت كذلك إلَّا انّها مشروطة بكثير من شرائط الصلاة المفروضة ولها هيئة مخصوصة لا بدّ من الدليل عليها .
ولعلَّه لذا حمل الشيخ ( ره ) في التّهذيب الأخبار الدالة على جواز الصلاة بعد الدفن مطلقا كما تأتي على إرادة الدعاء المطلق لا صلاة الجنازة بالكيفية المعهودة والشرائط المخصوصة .
وكيف كان فاللَّازم ذكر أخبار المسألة فنقول بعون اللَّه تعالى : انّها على قسمين :
منها : ما يدلّ على الجواز امّا مطلقا أو بالنسبة إلى من فاتته الصلاة .
ومنها : ما يدلّ على النهي كذلك ، فمن القسم الأول :
ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا بأس أن يصلي الرجل على الميّت بعد ما يدفن ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 794 ..