شرح
اللَّهمّ إلَّا أن يكون مراد العلَّامة ممّا اختاره من التفصيل عدم الجواز بالنسبة إلى من صلَّى عليه قبل دفنه مطلقا حتّى بالنسبة إلى من لم يدرك الصلاة ، ولعلَّه الظاهر من عباراتهم .
قال في المختلف بعد نقل جملة من كلماتهم : والأقرب عندي انّه إن لم يصلّ على الميّت أصلا بل دفن بغير صلاة صلَّى على قبره وإلَّا فلا ( انتهى ) . ثمّ استدلّ للوجوب بالعمومات الدالة على الوجوب .
وبأنّ المقتضي للوجوب وهو العمومات موجود والمانع وهو الدفن غير صالح للمانعية فوجب ثمّ استدل للشق الثاني بما يأتي من الأخبار الناهية للصلاة على القبر تمسّكا بأنّه لو جاز ذلك لجاز لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فيظهر انّ مراده من قوله : وإلَّا فلا ، هو عدم الجواز لا عدم الوجوب فيكون حينئذ متفرّدا في هذا القول لأنّهم بين قائل بالجواز مطلقا وبين قائل في خصوص من صلَّى عليه ، وامّا عدم الجواز فمنفي في كلماتهم جميعا ، فراجع وتأمّل فإنّه دقيق وبالتأمّل حقيق .
فتحصّل انّ مقتضى القاعدة المستفادة من الأخبار هو جواز الصلاة على القبر بالنسبة إلى من لم يدرك الصلاة عليه إذا فرض انّه قد صلَّى غيره على الميت .
وامّا وجوبها بالنسبة إلى من لم يصلّ عليه أصلا وعدمه ففيه وجهان ، بل قولان ، اختار الأول في المختلف وتبعه في الذكرى مستدلَّا بقوله ( ره ) : ويلزم من جوازها فيمن صلَّى عليه وجوبها في فاقد الصلاة ( انتهى ) .
وهو صحيح بالنظر إلى الأخبار الواردة في المسألة الدالة على الجواز في