تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
وإطلاقها شامل لمن صلَّى عليه أيضا ولما إذا كان المصلَّي هو الذي صلَّى عليه أولا ترك الصلاة عليه عمدا واختيارا أم لا كان في مدّة اليوم والليلة الواحدة أم لا . نعم ، يمكن أن يقال بانصرافها بالنسبة إلى الميّت الذي قد تلاشى في قبره لعدم صدق الصلاة على الميّت عرفا . بل يمكن أن يقال بعيدا انّ قوله عليه السلام : ( بعد ما يدفن ) في مقابل من يقول بعدم الجواز في الجملة كأبي حنيفة ومالك حيث انّهما حكما بعدم الجواز إذا كان قد صلَّى عليه مستدلَّين بسقوط الفرض فلا إطلاق فيه حينئذ . وهذا الاحتمال وإن كان قريبا بعد ملاحظة أقوال العامة في زمن صدور الحكم إلَّا أنّه خلاف ظاهر اللفظ ومجرّد قابلية انطباق المطلق على بعض أفراد المسألة لو أوجب سقوط اللفظ عن الإطلاق لسقط كثير من الإطلاقات عن الحجّيّة بالنسبة إلى جميع أفراد المطلق وهو مع أنّه خلاف ما قرّر في الأصول مستلزم للفقه الجديد فلا يصحّ أن يلتزم به . فالحقّ إنّ الخبر مطلق بالنسبة إلى ما ذكر إلَّا أن يقيّد ببعض أخبار المسألة . فروى الشيخ ( ره ) ، بإسناده ، عن سعد أيضا ، عن أبي ( 1 )( 1 ) يعني أحمد بن محمّد بن عيسى .جعفر ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن مالك مولى الجهم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا فاتتك الصلاة على الميّت حتّى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 794 ..
مدارك العروة — صفحة 207 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي