شرح
المختلفة في التحديد فما اختاره المحقّق مطابق للقاعدة المستفادة من الأخبار .
وعلى الثالث : إنّا ننقل الكلام إلى زمن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حيث لم ينقل من أحد من المسلمين انّ بعضهم قد صلَّى عليه صلَّى اللَّه عليه وآله بعد دفنه ولو بيوم فضلا عن ثلاثة أيّام فضلا عن الأكثر كما هو أحد أقوال الشافعية حيث أنّه لم يقدّر بحدّ .
والحاصل انّ انتفاء ما قدّره العلماء إنّما هو بعد ثلاثة أيام لا قبلها .
وأمّا ما احتمله من محكي الخلاف من وقوع الفتنة فمنقوض بجواز أو استحباب زيارتهم عليه السلام وزيارة الأئمة والإتيان لدى قبورهم ولا دلالة في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تتّخذوا قبري وثنا » إلَّا على عدم جواز عبادته كما يعبدون الوثن وإلَّا فمجرّد اتّخاذ قبورهم ( 1 )( 1 ) يظهر من بعض أخبارهم انّ المراد بناء المسجد على القبر ، روى البخاري في صحيحه بإسناده ، عن عائشة ، قالت : لمّا اشتكى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ذكرت بعض نسائه كنيسة رأتها بأرض الحبشة يقال لها مارية وكانت أمّ سلمة وأمّ حبيبة أتتا أرض الحبشة فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها فرفع رأسه ، فقال : أولئك إذا مات منهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا ثمّ صوّروا فيه تلك الصورة أولئك شرار الخلق عند اللَّه - منه عفي عنه .مساجد بمعنى عبادة اللَّه عندها فمن المستحبّات الأكيدة كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في كتاب الصلاة ، بل الصلاة في بعض المشاهد كمشهد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام أفضل من الصلاة في بعض المساجد كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في محلَّه . ولعلّ هذا الخبر ذيلا أشبه بموافقته لمذهب الوهابيّة الذين يحرّمون زيارة القبور لديها وتقبيلها