تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
وبين ما دلّ على اشتراط عدم كونه غائبا ، فراجع . وعلى الثاني : عدم الملازمة بين الجواز والوجوب خصوصا بالنسبة إلى من صلَّى عليه قبل الدفن ، كما هو الظاهر من عنوان المسألة في كلماتهم فإنّ أكثر العبارات المتقدّمة ظاهر في فرض المسألة بالنسبة إلى من فاتته الصلاة ، وهذه العبارة ظاهرة في إنّ الميّت قد صلَّي عليه لكن قد فاتته بالنسبة إلى هذا الشخص . ففي مثل هذا الموضوع حكموا بالجواز له ولا بدّ أن يحمل الجواز حينئذ على المعنى الأخص . وأظهر منه من عبّر مثل ابن أبي عقيل وعليّ بن بابويه وابن الجنيد بقولهم : من لم يدرك الصلاة فإنّ لفظة الإدراك إنّما تستعمل فيما كان هناك صلاة ولم يصل هذا الشخص إليها . نعم ، ظاهر عبارة الغنية هو الإطلاق فدعوى انّ فرض الجواز ملازم لفرض الوجوب مع عدم التلازم العقلي ولا الخارجي مخالفة لأكثر كلماتهم . نعم ، يمكن هذه الدعوى بالنسبة إلى الميّت الذي لم يصلّ عليه أصلا فيحمل الجواز على المعنى الأعمّ في مقابل من يقول بعدم الجواز فيكون قولنا : يجوز الصلاة بعد الدفن أنّه لا يحرم فيحمل على المعنى الذي كان قبل الدفن ولكن إثبات ذلك متوقّف على ورود الأخبار في هذا الموضوع - أعني من لم يصلّ عليه أصلا . والظاهر انّ مورد كلام المحقّق هو القسم الأوّل - أعني الميت الذي صلَّي عليه مرّة ولم يدرك بعضهم للصلاة - ، كما يشهد بذلك جعل قول المفيد ( ره ) متّحدا معه وقول الشيخ ( ره ) مخالفا له في الزائد على اليوم والليلة ونقل أقوال العامّة
مدارك العروة — صفحة 202 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي