تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
وفي الوسيلة : وإن فاتته الصلاة يصلَّي على القبر إلى انقضاء يوم وليلة . وفي الغنية : لا يجوز أن يصلَّي على الميّت بعد أن يمضي عليه يوم وليلة مدفونا لمثل ما قلناه في المسألة الأولى ( انتهى ) - يعني الإجماع . وفي السرائر : ومن فاتته الصلاة جاز أن يصلَّي على القبر بعد أن يدفن يوما وليلة وقال بعض أصحابنا ثلاثة أيّام والأول أظهر بين الطائفة ( انتهى ) . هذا ما وصل إلينا من كلماتهم . وامّا ما حكي لنا منها ، ففي المختلف : لم يقدّر ابن أبي عقيل ولا عليّ بن بابويه لها وقتا ، بل قالا : من لم يدرك الصلاة على الميّت صلَّى على القبر - وقال ابن الجنيد : يصلَّى عليه ما لم يعلم تغيّر صورته ( انتهى ) . وفي الذكرى : قال ابن البراج : فان فاتته الصلاة جاز له أن يصلَّي على القبر يوما وليلة ، ومثله الكيدري ( انتهى ) . وأوّل من صرّح بعدم الوجوب ، فيما وجدته ، المحقّق في المعتبر كما سمعت عبارته حيث قال : والوجه عندي انّها لا تجب ولا أمنع الجواز ( انتهى ) . ثمّ العلَّامة في المنتهى حيث قال : الأقوى عندي انّ الصلاة على الجنازة بعد الدفن ليست بواجبة ( انتهى ) . وقد سمعت استدلالهما بأنّه خرج بالدفن عن أهل الدنيا وعرفت انّه مقتضى القاعدة أيضا لزوال الموضوع وهو البقاء على وجه الأرض . ويؤيّده ما تقدّم في رواية عمّار ومرسلة محمّد بن أسلم الواردتين في الصلاة على العريان من الحكم بجعل الميّت في القبر بحيث يستر عورته ثمّ الصلاة عليه ثمّ دفنه فلو كانت الصلاة على الميّت جائزا مطلقا ، ولو بعد الدفن ، لم يكن