تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
قبل واجب . ويؤيّده اتّفاق أهل البيت عليه السلام الذين هم أدرى بما في البيت على ذلك فإنّه مع كثرة الأخبار الواردة عنهم لم يصدر من أحد منهم عليهم السلام الحكم بالنبش فلا إشكال في عدم جواز النبش . بل يمكن أن يقال انّه لولا ورود الأخبار في جواز الصلاة على القبر في الجملة لكان مقتضى القاعدة عدم الجواز لزوال موضوع الصلاة وهو بقاء الميّت خارج القبر فإنّه وإن ورد قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تدعوا أحدا من أمّتي بلا صلاة » ونحوها من العمومات إلَّا أنّها قد قيّدت بما دلّ على اعتبار كونها قبل الدفن ، فيكشف بذلك عن أن المراد من تلك العمومات في مقام ثبوت وجوبها على الميّت الذي لم يدفن . ولذا قد ورد في غير واحد من الأخبار كما تقدّمت عدم جواز الصلاة على الغائب لعدم صدق الصلاة على الميّت مع انّه كان أولى بالجواز ، وقد أشرنا هناك إلى أنه يلزم من جوازها على الغائب ما لا يلتزم به القائل به أو ما قام به الإجماع على خلافه ، فراجع . ومن هنا يمكن أن يقال انّ مقتضى القاعدة الكلَّية حرمة النبش مطلقا إلَّا إذا كان تركه أهم في نظر الشارع من حيث استلزامه لهتك الحيّ أو ذهاب ماله أو عدم سلطنته على ماله . وبالجملة ما لم يرجع إلى حقوق الغير مع عدم رضائه بتركها أو استفيد من الدليل انّ بعض الوظائف المعتبرة في تجهيز الميّت أهمّ في نظر الشارع من الهتك اللَّازم من النبش كما قد يقال في ترك غسله مطلقا أو بعض الأغسال