تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
عن الصبي أيصلَّى عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين ؟ قال : إذا عقل الصلاة صلَّي عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 4 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 788 .، فكأنّه عليه السلام ردّ السائل بهذا القيد بأنّ المناط تعقّل الصلاة . وبيّن عليه السلام في رواية أخرى بأنّ تعقّلها إنّما يكون إذا بلغ ستّ سنين . فلا معارضة بين هذه الرواية وبين ما دلّ على التفصيل كما أنّه لا معارضة بينها وبين الخبرين الأخيرين من الطائفة الأولى لأنّهما من قبيل المطلق والمقيّد فيحمل إطلاقهما على المقيد . نعم ، الظاهر وقوع المعارضة بينها وبين رواية عمّار فإن الظاهر من جريان القلم هو كتابة ما له وعليه ثوابا وعقابا لا ثوابا فقط خصوصا مع التعبير فيها بالرجل والمرأة الظاهرين في البلوغ . لكن يمكن أن يقال أنّ السائل حيث سأل عن المولود هل يصلَّى عليه والمولود ظاهر فيمن تولَّد جديدا في أوائل تولَّده لا أقلّ من انصرافه إليه أو المتيقّن منه فأجاب عليه السلام بأن المناط جريان القلم فيمكن أن يحمل على جريان القلم ولو على نحو الاستحباب لا الوجوب . ولعلّ إلى هذا أشار العلَّامة عليه الرحمة في المختلف حيث أنّه أجاب عن هذه الرواية : أوّلا : بضعف السند وبالمنع من عدم تناوله صورة النزاع . ثانيا : قال فإنّ من بلغ ستّ سنين جرى عليه القلم بامتثال التمرين ( انتهى ) . ولكن في ردّها بضعف السند فيه ما مرّ مرارا من كون روايات الموثّقين من