تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
مسألة 17 - يجب أن يكون الصلاة قبل الدفن ، فلا يجوز التأخير إلى ما بعده . نعم ، لو دفن قبل الصلاة ، عصيانا أو نسيانا ، أو لعذر آخر أو تبيّن كونها فاسدة ولو لكونه حال الصلاة عليه مقلوبا لا يجوز نبشه لأجل الصلاة .
شرح
بالكراهة كما سمعت من المختلف . قلت : حكم المشهور متّبع فيما إذا لم يرد فيه نصّ بالخصوص ولم يعلم استنادهم فيه إليه وامّا إذا علم ذلك كما في المقام حيث انّ الحكم بالكراهة مستند إلى الجمع بين الأخبار المختلفة التي قد عرفت عدم وصول الأخبار الناهية مرتّبة الحجّية كي يحكم بالكراهة فلا وجه لوجوب متابعتهم بل ولا لجوازها إذا لم يساعد الدليل . وبالجملة فمقتضى القاعدة وإن كان عدم الرجحان بل عدم الجواز كما عرفت لكن لما دلّ الدليل على الجواز والوقوع من النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والوصي عليه السلام وصدر الحكم به من المعصوم عليه السلام مطلقا فلا وجه لتقييده بصورة كون الميّت ذا مزيّة بمجرّد كون مورد بعض الأخبار كذلك . إن قلت : إنّ المتيقّن من الأخبار ذلك فيرجع في غيره إلى مقتضى القاعدة . قلت : إنّما ذاك إذا لم يكن الإمام ( ع ) قد استشهد للحكم المطلق بفعل الوصي ( ع ) وإلَّا فكما في رواية حفص المعتضد ضعفها بباقي الروايات الصحيحة سندا الموافقة مضمونا في الجملة فلا وجه للأخذ بالمتيقّن ، واللَّه العالم . ( مسألة 17 ) اعلم انّ هنا أمورا : الأول : وجوب كون الصلاة قبل الدفن . الثاني : عدم جوازها بعده .
مدارك العروة — صفحة 194 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي