تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
تكبير وتهليل ودعاء واستغفار ) . ومن هنا يظهر أنّه لو كان هناك دليل على جوازها ثانيا لكان اللَّازم حملها على الاستحباب لا الجواز بالمعنى الأخصّ لكون هذه الأذكار محبوبة ذاتا ، فإذا دلّ الدليل على إتيانها بالشرائط المخصوصة مع فرض سقوط الأمر الوجوبي قطعا فاللَّازم حمله على كونها مستحبّة كذلك هذا كلَّه بمقتضى القاعدة . لكن يظهر من كلماتهم أقوال أربعة : الأول : عدم البأس مطلقا ، وهو المحكي عن ابن أبي عقيل كما يأتي في المختلف . الثاني : الكراهة لمن صلَّى عليها ، وهو ظاهر الشيخ ( ره ) في الخلاف حيث قال : من صلَّى على جنازة يكره له أن يصلَّي عليها ثانيا ( انتهى ) . وسكت عن حكم من لم يصلّ ، واختاره المحقّق في المعتبر . الثالث : الكراهة جماعة دون فرادى مطلقا ، اختاره ابن إدريس ، وقال : ويكره أن يصلَّى على جنازة واحدة دفعتين جماعة فأمّا فرادى فلا بأس بها ( انتهى ) . الرابع : الكراهة لمن صلَّى والاشكال في عدمها لمن لم يصلّ ، اختاره في المنتهى فإنّه بعد اختيار قول الشيخ ( ره ) قال : فرع : لو صلَّى على جنازة فحضر قوم لم يصلَّوا عليها لم يكره لهم الصلاة عليها على إشكال ، وقال أبو حنيفة : لا يصلَّى عليها مرّة ثانية إلَّا أن يكون الوليّ غائبا فيصلَّي غيره فيعيدها الولي فإن أراد بذلك الوجوب فهو ممنوع لسقوط الفرض بالأدلة وإن أراد الجواز فمسلَّم ( انتهى ) .