شرح
ويمكن أن تحمل المرسلة على ما إذا لم يأمره الحاكم بالغسل قبل الصلب بناء على عدم كون ذلك على وجه الوجوب ، بل هو ترخيص في تقديم غسله .
لكن تقدّم انّ سقوط الغسل من باب العزيمة لا الرخصة .
وكيف كان فيمكن أن يكون الوجه في تأخيره ثلاثة أيّام حصول العلم بموته كما تقدّم في الأمر الثاني من المستحبّات بعد الموت أو يكون الصلب في تلك الأزمنة بحيث يمتدّ حياة المصلوب إلى ثلاثة أيام ، فلو فرض حصول العلم بالموت بمجرّد الوصول إلى رأس الصليب فلا وجه لوجوب تأخيره إلى ثلاثة إلَّا أن يقال انّ ذلك لسياسة شرعية فيبقى على الصليب ليطَّلع عليه كي يترك العمل الذي حدّه ذلك ، واللَّه العالم .
وكيف كان فلو أمكن إنزاله من الصليب وجب الصلاة عليه جامعة للشرائط ولو لم يمكن فلا يسقط الصلاة عليه ، غاية الأمر انّه يراعى شرائطها مهما أمكن كما تقدّم .
نعم ، قد ورد في الأخبار ما يدلّ على لزوم مراعاة أحد منكبي المصلوب مهما أمكن .
روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سألت الرّضا عليه السلام عن المصلوب ، فقال : أما علمت انّ ( 1 )( 1 ) يعني انّ الصادق عليه السلام صلَّى على عمّه زيد بن عليّ بن الحسين عليه السلام ، كذا فسّره في الذكرى .جدّي عليه السلام صلَّى على عمّه ، قلت : اعلم ذلك ولكني لا أفهمه مبيّنا ، قال : أبيّنه لك ،