مسألة 16 - يجوز تكرار الصلاة على الميّت ، سواء اتّحد المصلَّي أو تعدّد ، لكنّه مكروه .
شرح
المنكب ، غاية الأمر انّ مراعاة هذا الشرط مع مراعاة الاستقبال ملازم لمقابلة الأيسر من الميّت فإذا لم يتمكَّن من استقبال القبلة فمقتضى قاعدة الميسور عدم سقوط استقبال المنكب الذي كان من لوازم استقبال القبلة كما لا يخفى فالرواية جاءت على طبق قاعدة الميسور كما لا يخفى على المتأمّل .
( مسألة 16 ) قد مرّ انّ مقتضى القاعدة سقوط الأمر بإتيان الصلاة مرّة واحدة فلا يجوز إتيانها ثانيا لعدم الأمر ، سواء قلنا بأنّها صلاة حقيقة أو أنّها دعاء لاتّحاد ملاك المسألتين وهو سقوط الأمر بالامتثال . وسواء أتى بها جماعة أو فرادى ، وسواء كان المعيد للصلاة هو من صلَّى على الجنازة أولا أو كرّرها من لم يصلّ عليها .
لأنّ ما ذكرناه من إتيانها من المتعدّد هو ما إذا شرعوا بها دفعة ولذا استشكلنا فيما تقدّم تبعا للماتن ( ره ) في جواز قصد الوجوب إذا أتمّها بعض المصلَّين بالنسبة إلى من بقي ولم يتمّها .
نعم ، بناء على كونها هو الدعاء صرفا يمكن أن يقال بالاستحباب الذاتي والمحبوبية الذاتية لكنّه مشكل أيضا من حيث الصغرى لما قلنا في بيان شرائطها من انّها وإن لم تكن صلاة حقيقة إلَّا أنّها ليست بدعاء صرفا لما أخذ فيها من الشرائط الكثيرة التي كثير منها شرائط الصلاة كالاستقبال والقيام وستر العورة على الوجه الصحيح الذي تقدّم وترك الموانع والقواطع في الجملة وإباحة مكان المصلَّي والنية وقصد القربة فإتيانها بهذه الهيئة ثانيا متوقّف على الأمر بها ثانيا ولا يصح الاعتماد على مجرّد ظهور قولهم عليه السلام : ( إنّما هي