مسألة 15 - المصلوب بحكم الشرع لا يصلَّى عليه قبل الانزال بل يصلَّى عليه بعد ثلاثة أيام بعد ما ينزل ، وكذا إذا لم يكن بحكم الشرع لكن يجب إنزاله فورا والصلاة عليه ولو لم يمكن إنزاله يصلَّى عليه وهو مصلوب مع مراعاة الشرائط بقدر الإمكان .
شرح
( مسألة 15 ) قد تقدّم اشتراط الاستقبال في الصلاة للمصلَّي وكذا كون الميّت مستلقيا بحيث يكون يساره محاذيا لمقاديم بدن المصلَّي ورأسه طرف يمين المصلَّي وهذا إنّما هو في حال الاختيار ، امّا حال الاضطرار فيجب مراعاة هذه الأمور مهما أمكن وقد قلنا أنّها متلازمة بعضها مع بعض في حال الاختيار .
وامّا حال الاضطرار فقد ينفكّ بعضها عن بعض كما في المصلوب أو الواقع في بئر بحيث لم يمكن مراعاتها إن قلنا بوجوب الصلاة حينئذ إذا لم يمكن غسله كما قوينا سابقا ونحوهما .
ويأتي في المسألة الرابعة عشر من فصل الدفن ما يدلّ على وجوب دفنه في البئر إذا وقع فيها ولم يمكن إخراجه ولازم ذلك جواز الصلاة عليه كذلك وربّما لا يمكن الصلاة جامعة للشرائط وكيف كان فلا شبهة في وجوب الصلاة على المصلوب .
ولكن قد ورد إنّ الصلاة عليه بعد إنزاله من الصليب بعد ثلاثة أيام .
مثل ما رواه الكليني في باب حدّ المحارب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام إنّ أمير المؤمنين عليه السلام صلب رجلا بالحيرة ( 1 )( 1 ) في المجمع : الحيرة - بكسر الحاء - : وهي البلد القديم بظهر الكوفة كان يسكنه النّعمان بن المنذر ، والنسبة إليها حاريّ ( انتهى ) .ثلاثة أيام ثمّ أنزله في اليوم الرابع فصلَّى عليه ودفنه .