تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
مسألة 14 - إذا صلَّى أحد عليه معتقدا بصحّتها بحسب تقليده أو اجتهاده لا يجب على من يعتقد فسادها بحسب تقليده أو اجتهاده . نعم ، لو علم علما قطعيّا ببطلانها وجب عليه إتيانها وإن كان المصلَّي أيضا قاطعا بصحّتها .
شرح
( مسألة 14 ) قد مرّ انّ الواجب الكفائي هو إتيان الصلاة الصحيحة ، فهل يكفي الصحّة عند المصلَّي فقط حسب اجتهاده أو تقليده ، أم يعتبر الصحّة الواقعية بالنسبة إلى سقوط التكليف المتوجه إلى الكلّ بعد الفراغ عن صحّتها وترتّب الثواب عليها للفاعل ؟ وجهان من انّ ما دلّ على وجوب الصلاة على الميّت إنّما يدلّ على وجوب إيجاد طبيعة الصلاة والمفروض كونها مصداقا لتلك الطبيعة ، ومن انّ عدم كون هذا الفرد مصداقا على الإطلاق ، بل مصداق عند الفاعل فقط والأمر إنّما يدعو إلى ما هو مصداق بقول مطلق من دون تقييد . وبعبارة أخرى : الأمر يدعو إلى ما هو الملحوظ حين الأمر ولا يصحّ تعلَّق اللحاظ بالفرد الصحيح عند الفاعل لأنّه خارج عن حقيقة المأمور به لزيادة هذا القيد . بل التحقيق كما قرّر في محلَّه عدم تعلَّقه بالفرد أصلا فضلا عن تعلَّقه بالصحيح عنده . هذا مضافا إلى أن سقوط الأمر امّا بارتفاع الموضوع أو بالامتثال ، والأوّل مفروض الانتفاء والثاني مفروض البطلان عند غير الفاعل ولو بمقتضى الأدلة الاجتهادية فما هو المسقط حينئذ مع فرض توجّه الخطاب إلى الكلّ فالحكم بسقوط الأمر حينئذ في غاية الإشكال ، بل الظاهر عدم السقوط مطلقا ولو كان صحيحا حسب اجتهاد الفاعل أو تقليده .
مدارك العروة — صفحة 178 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي