تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
مسألة 13 - إذا شكّ في أنّ غيره صلَّى عليه أم لا بنى على عدمها ، وإن علم بها وشكّ في صحّتها وعدمها حمل على الصحّة وإن كان من صلَّى عليه فاسقا . [ 1 ] نعم ، لو علم بفسادها وجب الإعادة وإن كان المصلَّي معتقدا للصحّة وقاطعا بها .
شرح
الحكم بالبطلان مطلقا ، سواء علم حين العمل بوجود القادر أم لا ، وسواء وجد بعد تحقّقه من يقدر أم كان من الأول موجودا ، وسواء أتى ببعض الصلاة قائما وبعضها جالسا أم أتى بتمامها جالسا لاتّحاد ملاك المسائل وهو بقاء الأمر الأول بحسب الواقع مع وجود القادر . وإن لم نقل بذلك فاللازم الحكم بالصحّة في جميع هذه الفروع وحيث قد قوّينا في السابقة عدم الصحّة فاللَّازم البطلان لكن يبقى الاشكال على الماتن ( ره ) كيف استشكل في السابقة وجزم بالبطلان هنا ، واللَّه العالم . ( مسألة 13 ) قد مرّ نظير هذه المسألة على النحو الكلَّي الشامل للغسل والتكفين والصلاة في المسألة الرابعة من فصل الأعمال الواجبة وقلنا هناك أنّه لا يبعد إلحاق الظنّ القوي بإتيان هذه التجهيزات صحيحة بالعلم بالصحّة كما انّه إذا ظنّ كذلك بالفساد يجب عليه الإعادة بناء على كون أصالة الصحّة من الأصول العقلائية التي أمضاها الشارع بمثل قوله ضع أمر أخيك على أحسنه مثلا . نعم ، بناء على كونها من الأصول التعبدية فمقتضى الإطلاق انّه ما لم يعلم بالفساد يحمل على الصحّة لكنّه محلّ تأمّل . [ 1 ] فما يظهر من الماتن ( ره ) من جعل العلم بالفساد مقابلا للشكّ ولازمه كون الظنّ أيضا بحكم الشكّ محلّ تأمّل أو منع على ما ذكرناه ، ولعلّ الماتن ( ره ) ممّن يرى انّها من الأصول التعبّدية ، واللَّه العالم .