مسألة 12 - إذا صلَّى عليه العاجز عن القيام جالسا باعتقاد عدم وجود من يتمكَّن من القيام ثمّ تبيّن وجوده ، فالظاهر وجوب الإعادة ، بل وكذا إذا لم يكن موجودا من الأوّل لكن وجد بعد الفراغ من الصلاة ، وكذا إذا عجز القادر القائم في أثناء الصلاة فتمّمها جالسا فإنّها لا تجزي عن القادر فيجب عليه الإتيان بها قائما .
شرح
التكليف له فكما إذا لم يقدر على الأدعية إلَّا الواحد توجّه التكليف إليه فقط فكذا في المقام .
وبعبارة أخرى : كما انّ مقتضى القاعدة في الواجبات التخييرية تعيّن بعض الأفراد المقدورة فكذا في الواجبات الكفائية تعيّن بعض المكلَّفين لتوجّه التكليف إليه لاتّحاد ملاك المسألتين فيهما وهو حكم العقل بلزوم إتيان المأمور به مهما أمكن .
ومن هنا يظهر انّ صحّتها أيضا محلّ نظر لأنّ الصحة ملازمة للإجزاء .
إلَّا أن يقال أنّه بمنزلة عمل غير البالغ للواجب الكفائي فإنّه مع إمكان الحكم بصحّته في نفسه يمكن أن يمنع سقوط التكليف عن الباقين بل الظاهر هو الصحة في المقام وعدم الإجزاء لأنّ المفروض جوازها من متعدّد فرادى وجماعة كلّ بحسب تكليف نفسه فإذا اقتضى تكليفه إتيانها جالسا فأيّ مانع من الصحة لكنّها غير مجزية لما ذكرنا من بقاء التكليف ما لم يؤت بالمأمور به الجامع للشرائط بالنسبة إلى جميع المكلفين فالأقوى في المسألة الأولى عدم الاجزاء وفي الثانية الصحّة .
( مسألة 12 ) الظاهر إنّ الأحكام المذكورة في هذه المسألة متفرّعة على السابقة .
فإن قلنا بعدم صحّة إتيانها جالسا مع وجود القادر وقيامه بها فاللازم