تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
مع قوله بتعيّن الطهارة لصلاة الجنازة بحيث لو صلَّى من غير طهارة بطلت عند الشافعي كما نقله عن الشافعي في كتاب الجنائز ، قال : تجوز الصلاة على الجنازة بغير طهارة مع وجود الماء والطهارة أفضل وإن لم يؤتمّ به ، وبه قال ابن جرير وقال الشافعي : تفتقر إلى الطهارة مثل سائر الصلوات ولا يجوز التيمّم مع القدرة على الماء ، وقال أبو حنيفة : تفتقر إلى الطهارة ويجوز التيمّم . دليلنا : إجماع الفرقة ( انتهى ) . فدعوى الشيخ يرجع إلى أمرين : ( أحدهما ) جوازها من دون طهارة أصلا . ( ثانيهما ) جواز التيمّم في الجملة وادّعى الإجماع على المسألتين كلتيهما إحداهما في مقابل الشافعي وأبي حنيفة القائلين بالاحتياج إلى الطهارة والأخرى في مقابل الشافعي فقط القائل بتعيّن الوضوء مع القدرة على الماء . فدعوى الإجماع على جوازها من غير طهارة أصلا وعلى جوازها مع التيمّم أيضا صريحة . نعم ، كلامه في اختيار الجواز ولو مع التمكَّن من الماء . وأمّا كون دعواه الإجماع على ذلك فمحل تأمّل ، بل ممنوع ، فعليه فلا يحتاج إلى ما ذكره المحقّق ( ره ) في المعتبر في عبارته المتقدّمة بقوله : امّا الإجماع فلا نعلمه كما علمه ( انتهى ) فتأمّل جيدا فيما ذكرناه فإن أقررت به فاشكر اللَّه على النعمة والحمد للَّه . وأمّا إجماع المنتهى فالظاهر انّه تبع في دعوى ذلك الشيخ ( ره ) في الخلاف وإلَّا فقد سمعت انّ شيخه المحقّق قد خالف فيه ، بل ابن الجنيد ، بل نفس الشيخ ( ره ) في النهاية والمبسوط وجملة ممّن تقدّم ذكرهم المتقدّمين على