تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
وامّا ما استشكله أيضا من كون المسؤول مجهولا . ففيه انّ الصواب انّ ( 1 )( 1 ) استفدناه في تضاعيف أبحاث سيّدنا الأستاذ الأعظم ( قده ) ، وقد صرّح بذلك صاحب الحدائق ( قده ) أيضا في أوّل الحدائق على ما هو ببالي .أمثال هذه الإضمارات لا يقدح بعد معلوميّة كون التقطيع من أصحاب الكتب لا في أصل سماعة أو كتابه . توضيحه انّ سماعة مثلا كان له كتاب قد روى رواياته عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وذكر في أوّله سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن كذا ، ثمّ قال وسألته عن كذا ، وسألته عن كذا ، وهكذا فلمّا قطع الأخبار أرباب الكتب الأربعة أو من تقدّمهم ممّن كان له جامع لم يظهروا ( 2 )( 2 ) من باب الأفعال .هذا المضمر المعلوم بقرينة امّا تعويلا على معلومية المسؤول أو حذرا من تغيّر عبارة كتاب سماعة مثلا أو مسامحة أو عدم معهودية هذا الاصطلاح المتأخّر الذي أوّله من زمن يحيى بن سعيد ابن عمّ المحقّق واشتهر من بعد زمن العلامة عليه الرحمة فلا يضرّ مثل هذا الإضمار العارض . يبقى الكلام في الإجماع المدّعى في الخلاف والمنتهى . وظنّي وإن كان ظنّي لا يغني من الحقّ شيئا ، إنّ الإجماع الذي ادّعاه في الخلاف في مقابل جملة من العامّة القائلين بتعيّن التيمّم وعدم جواز صلاة الجنازة من غير تيمّم كما ذهب إليه الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه . وفي مقابل الشافعي القائل بعدم جواز التيمّم حينئذ مع التمكَّن من الماء
مدارك العروة — صفحة 173 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي