شرح
أحدها : جوازه مطلقا ، ذهب إليه المفيد ( ره ) في المقنعة والشيخ ( ره ) في الخلاف ومن تبعه والعلَّامة وجملة ممّن تأخّر عنه ، وقد سمعت من الخلاف والمنتهى دعوى الإجماع .
ثانيها : عدم الجواز إلَّا إذا خاف الفوت ، كما سمعت من المعتبر ونقله فيه عن ابن الجنيد أيضا حيث قال : وقال ابن الجنيد ولا بأس بالتيمّم في الصلاة للجنازة إذا خاف فوتها ( انتهى ) .
وهو ظاهر النهاية والمبسوط والمراسم ، ففي الأول : فإن فاجأته جنازة ولم يكن على طهارة تيمّم وصلَّى عليها ( انتهى ) . وفي المبسوط نحوه .
وفي المراسم : قد بيّنا أنّه يجوز هذه الصلاة عند خوف الفوت بالتيمّم للجنب وغير المتوضّي ( انتهى ) .
ونقل ذلك عن ظاهر المرتضى ( ره ) والاقتصاد وأبي علي والقاضي والراوندي ونسب إلى الدروس ولكن لم أجده ، فراجع وتتبّع لعلَّك تجده .
ثالثها : التفصيل المذكور ، وقد عرفت عدم الدليل عليه فيبقى الأوّلان ، وظاهر الخبرين الواردين في المسألة هو الثاني .
فروى الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل تدركه الجنازة وهو على غير وضوء فان ذهب يتوضّأ فاتته الصلاة عليها قال :
يتيمّم ويصلي ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 6 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 799 ..