تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
وضوء ، وقال الشافعي : لا يجوز أن يتيمّم أصلا إذا كان واجدا للماء . دليلنا : إجماع الفرقة فإنّهم لا يختلفون في ذلك ( انتهى ) . ثمّ تمسّك برواية يونس بن يعقوب المتقدّمة وسماعة الآتية . وكأنّ العلَّامة لم يتوجّه إلى ما ذكره شيخه المحقّق في المعتبر من الإشكال في دعوى الشيخ ( ره ) الإجماع ولذا نسبه إلى علمائنا وإلَّا فظاهر المعتبر المخالفة في المسألة حيث قال في بحث التيمّم بعد نقل إجماع الشيخ ( ره ) وفيما ذكره الشيخ ( ره ) إشكال امّا الإجماع فلا نعلمه كما علمه ، وامّا الرواية فضعيفة من وجهين : ( أحدهما ) انّ زرعة وسماعة واقفيّان . ( والثاني ) انّ المسؤول في الرواية مجهول فإذا التمسّك باشتراط عدم الماء في جواز التيمّم أصل ولأنّ الرواية ليست صريحة في الجواز مع وجود الماء لكن لو قيل إذا فاجأته الجنازة وخشي فوتها مع الطهارة يتيمّم لها كان حسنا ( انتهى موضع الحاجة من كلامه ) . ويظهر من المحكي عن ابن الجنيد التفصيل في جواز التيمّم في الجملة بين الإمام والمأموم . ففي المختلف قال ابن الجنيد : لا بأس بالصلاة على الجنازة بالتيمّم من الجنابة وغيرها إذا لم يكن الماء للإمام إذا علم انّ خلفه متوضّئا ولا بأس بالصلاة للمأموم عليها بغير طهارة ولم يفصل أحد من علمائنا ذلك ( انتهى ) . وكأنّه ( ره ) أشار بقوله ( ره ) ولم يفصّل أحد . . إلخ إلى ردّه بمخالفته للإجماع إمّا بسيطا كما ادّعاه في الخلاف والمنتهى أو مركَّبا لأنّ القائل بجواز التيمّم مطلقا لم يفصل بين الإمام والمأموم .