تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
طهر أحبّ إليّ ) ( 1 )( 1 ) تقدّم موضعها آنفا .استحباب الوضوء ، وكذا مقتضى كونها عبادة وكلّ عبادة يستحبّ أن يؤتى بها مع الطهارة مع عموم قوله عليه السلام : ( الوضوء نور ) وقوله تعالى : « إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » ، وكذا مقتضى احتمال كونها صلاة ولا صلاة إلَّا بطهور ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 261 .، ولو بحمل النفي على بعض مراتب تحقّق المنفي بناء على اختصاصه بالطهور من الحدث أو عمومه له وللخبث لا اختصاصه بالخبث كما قد يحتمل بقرينة وقوع قوله عليه السلام بعد هذا الكلام : ( ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ) . وعليه فهل يجوز التيمّم اختيارا ولو مع التمكَّن من الوضوء أم لا إلَّا مع عدم القدرة عليه ؟ وجهان ، المشهور على الأول بل ادّعى في المنتهى الإجماع ، قال : يستحب لغير المتطهّر أن يتيمّم وإن كان واجدا للماء . ذهب علماؤنا إليه ، وبه قال أبو حنيفة خلافا للشافعي . لنا : انّه بدل في حال الضرورة من الطهارة الواجبة فكان بدلا مع الاختيار من المستحبّة ( انتهى ) . ثمّ أيّده برواية سماعة الآتية . والظاهر انّه ( ره ) تبع في هذه الدعوى الشيخ ( ره ) في الخلاف قال في بحث التيمّم : يجوز أن يتيمّم لصلاة الجنازة مع وجود الماء ويجوز أن يصلَّي عليها وإن لم يتطهّر أصلا ، وبه قال ابن جرير الطبري والشعبي ، وقال الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه يجوز ذلك بالتيمّم ولا يجوز من غير تيمّم ولا
مدارك العروة — صفحة 167 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي