شرح
وكيف كان فلا دليل لهذا التفصيل . وأعجب من هذا التفصيل استدلال العلَّامة من قبل ابن الجنيد بقوله ( ره ) احتج بكراهية الايتمام للمتوضّئ بالمتيمّم ثمّ أجاب بقوله ( ره ) والجواب انّ ذلك ورد في ذات الركوع والسجود ( انتهى ) .
وتبعه في هذا الاستدلال والجواب في الذكرى حيث أنّه بعد نقل قول ابن الجنيد قال : وكأنّه نظر إلى إطلاق الخبر بكراهية ائتمام المتوضّئ بالمتيمّم قلنا ذلك في صلاة الحقيقة ( انتهى ) . ولقد احتاط في الذكرى حيث قال : وكأنّه نظر . . إلخ ، ولم يقل احتجّ كما في المختلف .
فالظاهر أن احداث هذا الاستدلال من العلَّامة ( ره ) نفسه لا أنّه نقل الاستدلال عنه كما نبّه على هذا المعنى في أول المختلف حيث قال : ثمّ إن عثرنا في كلّ مسألة على دليل لصاحبها نقلناه وإلَّا حصّلناه بالتفكَّر وأثبتناه بينهم على طريق الانصاف ( انتهى موضع الحاجة ) .
وكيف كان فهذا الاستدلال في غير محلَّه رأسا لا لما ذكره في المختلف والذكرى .
بل لأنّ ما دلّ على كراهة ائتمام المتوضّئ بالمتيمّم إنّما هو في مقابل أولوية توضّي الإمام أيضا ليصير كلاهما متوضّئين لا في مقابل عدم تيمّم المأموم بحيث لو دار الأمر بين اقتداء المتوضّي بالمتيمّم أو بالفاقد من الوضوء والتيمّم معا كان الأول مكروها دون الثاني لعدم صحّة صدور مثل هذا الكلام عن ذي مسكة فضلا عن مثل ابن الجنيد فإنّه كيف يصحّ أن يقال بكراهة ائتمام المتوضّئ بالمتيمّم وعدم كراهة ائتمام المتوضّئ بالفاقد منهما ، فتأمّل جيدا .
فتحصّل انّ في المسألة أقوالا ثلاثة :