تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
[ 1 ] مسألة 2 - إذا لم يتمكَّن من الصلاة قائما أصلا يجوز أن يصلَّي جالسا وإذا دار الأمر بين القيام بلا استقرار والجلوس مع الاستقرار يقدّم القيام .
شرح
التاسعة أيضا ما يدلّ على المطلوب في الجملة . [ 1 ] ( مسألة 2 ) قد تقدّم اعتبار القيام ، وقلنا بجواز اصطياد العموم من الأخبار المتفرّقة فإطلاق العام المصطاد يقتضي عدم الفرق بين العلم والجهل والنسيان . نعم ، لو لم يتمكَّن منه فمقتضى القاعدة جوازها جالسا لكن قد مرّ أنّ القيام أمّا مركَّب حقيقة من الانتصاب والاستقلال والاستقرار أو الأمور الثلاثة مأخوذة فيها على نحو الشرطية وكيف كان فعند الدوران بين ترك القيام رأسا وإتيانها جالسا وبين ترك أحدها . فمقتضى القاعدة تقدّم ترك الجلوس وإتيانها قائما مع فقد بعضها كما لا يخفى وجهه فإنّ الأمر دائر بين ترك الذات وترك الوصف ، والمعلوم تقدّم الثاني . وإذا دار الأمر بين المشي والجلوس حال الصلاة ففي تقديم الأول أو الثاني وجهان من انّ في المشي بقاء هيئة القيام ، غاية الأمر قد ترك الاستقرار ، ومن عدم صدق الصلاة على الميّت عند العرف إذا كان ماشيا . إلَّا أن يقال بأنّ ما ورد في جواز النافلة ماشيا ، وكذا ما تقدّم في رواية خالد ابن مادّ القلانسي في المسألة العشرين من فصل الصلاة على الميّت من قوله عليه السلام فيمن لم يدرك مع الإمام تكبيرة أو تكبيرتين : ( يتمّ التكبير وهو يمشي ) دالّ على جواز الصلاة ماشيا ولم يقل أحد بعدم صدق الصلاة عليه مع انّ الجلوس في الرتبة المتأخّرة عن عدم التمكَّن من القيام بجميع مراتبه ، والمفروض انّ المشي من مراتبه كما تقدّم فلا يبعد أن يقدّم المشي .