تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
عبد اللَّه عليه السلام ومرسلة محمّد بن مسلم ( أسلم خ ل ) عن أبي الحسن الرّضا عليه السلام الدالتين على مفروغيّة اعتبار الستر في المصلَّي . ففي الأولى قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام ما تقول في قوم كانوا في سفر لهم يمشون على ساحل البحر فإذا هم برجل ميّت عريان قد لفظه البحر وهم عراة وليس عليهم إزار يكفّنونه قال : يحفر له ويوضع في لحده . . إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 813 .. وفي الثانية : قلت لأبي الحسن الرّضا عليه السلام قوم كسر بهم في بحر فخرجوا يمشون على الشطَّ فإذا هم برجل ميّت عريان والقوم ليس عليهم إلَّا مناديل متّزرين بها وليس عليهم فضل ثوب يوارون الرجل فكيف يصلَّون عليه وهو عريان فقال : إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به عورته فليحفروا قبره . . إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 813 .. فإنّه لو جاز الصلاة عليه عاريا مع تسلَّم اشتراط ستر بدن الميّت ولا أقلّ من ستر عورته لكان اللَّازم الأمر بستره بأزرهم وتجويز الصلاة لهم عليه عارين ولم يأمر بحفر القبر ووضعه فيه كما لا يخفى . فتحصّل انّ اعتبار ستر العورة في صحّتها لا يخلو من قرب كاعتبار إباحة مكانه كما تقدّم كما انّ الأوجه ترك القواطع بمعنى مبطليّتها للصلاة غير الحدث حتّى مثل التكفير على الأحوط وإن كان في مبطليّة الأخير ، فتأمّل . قال العلَّامة في المنتهى : إذا كبّر ووضع يديه لم يستحبّ له وضع اليمنى