تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
المخصوصة التي ينتزع منها عنوان الصلاة على الميّت كترك التكلَّم في أثنائها والضحك الموجب لمحو صورة الهيئة المركَّبة بحيث لا يعدّ عند العرف ما يأتي به تتمّة لما أتى به والالتفات عن القبلة والمشي الماحي وغير ذلك ، ولذا شرع فيه الجماعة فإنّه لولا اعتبار الهيئة المخصوصة المركَّبة من الأجزاء وكانت أذكارا عديدة لا رابط بينها يجمعها لما كان للإمامة والمأمومية وجه كما لا يخفى ويترتّب عليه ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم اعتبار رفع الحدث الأصغر ولا الأكبر ولا رفع الخبث ولا ما يعتبر في لباس المصلَّي من عدم كونه حريرا أو ذهبا أو من غير المأكول بل أو المغصوب . نعم ، لا يبعد أن يقال باعتبار ستر العورة فإنّها وإن لم تكن صلاة إلَّا أنّها نحو عبادة مخصوصة لها هيئة مركَّبة ويبعد من الشارع الحكيم الأمر بالدعاء للنبيّ والمؤمنين والميّت أن يجوّزه عاريا لبعده مع هذه الحالة عن اللَّه تعالى وقربه إلى الشيطان . كما ورد انّه إذا عرى أحدكم طمع فيه الشيطان فاستتروا . وبه صرّح في الذكرى والدروس ففي الأوّل : الأقرب وجوب ستر العورة مع الإمكان إلحاقا لسائر الصلوات وبحكم التأسّي ( إلى أن قال ) وقال الفاضل : ليس الستر شرطا في صلاة الجنازة لأنّها دعاء ، قلنا : لا ريب انّها تسمّى صلاة وإن اشتملت على الدعاء فتدخل تحت عموم الصلاة ويعارض بوجوب الاستقبال والقيام فيها ( انتهى ) . والأولى الاستدلال بما ذكرنا لا بكونها صلاة . هذا مضافا إلى إمكان الاستدلال بما تقدّم في رواية عمّار ، عن أبي
مدارك العروة — صفحة 159 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي