تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
[ 1 ] ( الثاني عشر ) إباحة المكان .
شرح
على الشارع التنبيه عليه . هذا مضافا إلى ما تقدّم في اعتبار نيّة القربة في الغسل من انّ الأصل في الأوامر المتعلَّقة بالعناوين الخاصّة كونها عبادة بعد فرض كون الداعي إلى إتيان متعلَّقاتها هي تلك الأوامر ولا معنى للعبادة إلَّا إتيان العمل بقصد امتثال الأمر كما تقدّم تفصيله في مبحث نيّة الوضوء وإجماله في نيّة غسل الميّت ، فراجع . [ 1 ] الثاني عشر : إباحة مكان المصلَّي امّا بناء على كونها صلاة فالكلام فيه بعينه هو الكلام فيه ، وقد مرّ شطر منه في بحث شرائط الوضوء ، ويأتي إن شاء اللَّه شطر آخر في شرائط مكان المصلَّي . وأمّا بناء على كونها دعاء فقد يمكن أن يناقش فيه بأنّ المأمور به نفس إتيان هذه الأذكار المخصوصة بقصد القربة ولا يعتبر فيه تصرف مكانيّ كي يتّحد المنهيّ عنه مع المأمور به فيبطل كما يأتي في المسألة الرابعة من عدم اعتبار إباحة مكان الميّت ، وهذا بخلاف الصلاة المعهودة لاعتبار السجود فيها المستلزم لوضع الجبهة على الأرض ولو بعنوان الجزئية أو الشرطية بأن كان إبهامه مثلا على المكان المغصوب الذي هو من واجبات السجود ، وكذا التشهّد . هذا ولكنّها في غير محلَّها بعد ما تقدّم من اعتبار القيام فيها شرعا وبالخصوص بناء على ما استظهرناه من الأخبار فإنّه حينئذ جزء من المأمور به أو شرط له كما انّ باقي الأذكار جزء أو شرط آخر فكأنّ المأمور به مركَّب من الأذكار مقيّدة بالقيام على الأرض فكونه عليها حينئذ جزء من المأمور به ، والمفروض كونه مغصوبا فلا يصحّ أن يقع مأمورا به فالتحقيق عدم الفرق بين
مدارك العروة — صفحة 155 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي