شرح
الشافعي وقال أبو حنيفة يجوز الصلاة قاعدا مع القدرة . دليلنا : انّ ما ذكرنا لا خلاف في سقوط الفرض به وما قالوه ليس عليه دليل ( انتهى ) .
وقال العلَّامة ( ره ) في التذكرة القيام شرط في الصلاة مع القدرة فلا يجوز الصلاة قاعدا ولا راكبا اختيارا عند علمائنا وبه قال الشافعي وأحمد وأبو ثور وأبو حنيفة ولا أعلم فيه خلافا إلَّا في قول الشافعي أنّه يجوز أن يصلَّي قاعدا لأنّها ليست من فرائض الأعيان فألحقت بالنوافل وإنّما قال أصحاب أبي حنيفة انّ القياس جوازه لأنّه ركن مفرد فأشبه سجود التلاوة لكنّهم لم يجوّزوه لأنّ الأصل بعد شغل الذمة عدم البراءة إلَّا بما قلنا فيتعين ولأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وكذا الأئمّة عليه السلام وجماعة من الصحابة صلَّوا قياما وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي » ( انتهى ) .
ثمّ استدل بأنّها صلاة فيجب فيها القيام وقد عرفت منع الأخير ، بل يمكن أن يناقش في الاستدلال بفعلهم عليه السلام لأنّ غايته الجواز لا الوجوب ولم يعلم من واحد منهم عليه السلام الاستمرار بل غاية ما نقل لنا من فعلهم هو صلاة النبيّ وأمير المؤمنين والحسين وأبو عبد اللَّه جعفر بن محمّد صلوات اللَّه عليهم أجمعين دفعة أو دفعتين ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 2 و 4 و 5 و 6 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 تجد مواضع هذه الأفعال منهم عليه السلام ..
إلَّا أن يقال أنّ عمل كلّ واحد من هؤلاء المعصومين عليه السلام على هذه الهيئة بمنزلة مداومة واحد منهم عليه السلام فيستكشف الاشتراط .