[ 1 ] ( الخامس ) أن لا يكون بينهما حائل كستر أو جدار ولا يضرّ كون الميّت في التابوت ونحوه .
( السادس ) أن لا يكون بينهما بعد مفرط على وجه لا يصدق الوقوف عنده إلَّا في المأموم مع اتّصال الصفوف .
( السابع ) أن لا يكون أحدهما أعلى من الآخر علوّا مفرطا .
شرح
وقد أشار إلى ثاني الوجوه وسابعها في المنتهى ، هذا كلَّه مع إمكان أن يراد من الصلاة على النجاشي هو الدعاء كما ذكره الأصحاب تبعا لما ورد إليهم من أهل البيت الذين هم أدرى بما في البيت كما يأتي في المسألة السابعة ، بل ظاهر بعض ما رووه في كتبهم الحديثيّة أيضا ذلك .
فروى البخاري في صحيحه عن يحيى بن بكير ، عن اللَّيث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيّب ، وأبي سلمة انّهما حدّثاه ، عن أبي هريرة ، قال : نعى لنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله النجاشي صاحب الحبشة يوم الذي مات فيه ، فقال : استغفروا لأخيكم ( 1 )( 1 ) صحيح البخاري : باب الصلاة على الجنائز بالمصلي والمسجد ، ج 1 ، ص 201 ، حديث 1 ..
نعم ، في أكثر رواياتهم دلالة على انّه كان قد صلَّى عليه ولكن لا اعتناء بها بعد معارضتها لما روي من طرقهم وإعراض أهل البيت عليهم السّلام جميعا عنها وتوجيهها بما لا ينافي ما ورد من طرقهم أيضا .
[ 1 ] الخامس والسادس والسابع : عدم الحائل والبعد المفرط بين المصلَّي والميّت وعدم علوّ مقام أحدهما عن الآخر علوّا مفرطا وفي الحقيقة يرجع هذا الشرط إلى السادس ، غاية الأمر البعد أمّا أن يكون تسطيحا أو ارتفاعا .