شرح
علماؤنا ( انتهى ) .
ولما ذكره الشيخ ( ره ) في الخلاف من عدم الدليل ، قال : لا تجوز الصلاة على الغائب بالنيّة ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يجوز ذلك . دليلنا : انّ ثبوت ذلك يحتاج إلى دليل شرعي وليس في الشرع ما يدلّ عليه ، وأمّا صلاة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على النجاشي فإنّما دعا له والدعاء ليس صلاة ( انتهى ) .
والظاهر انّ منشا عنوان علماء الإمامية هذه المسألة هو ما توهّمه العامّة من جواز ذلك تمسّكا بما نقل من فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بالنسبة إلى النجاشي إذا نعي إليه موته مع انّ هذه النسبة إليه صلَّى اللَّه عليه وآله مخالفة للقواعد من وجوه :
أحدها ( 1 )( 1 ) لكن يمكن دفعه بما رواه في الخصال بسند ضعيف عن العسكري عليه السلام عن آبائه انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لمّا أتاه جبرئيل ، نعي النجاشي بكى بكاء الحزين عليه ، قال : أنّ أخاكم أصحمة - وهو اسم النجاشي - مات ثمّ خرج إلى الجبانة وصلَّى عليه وكبّر سبعا فخفض له كلّ مرتفع حتّى رأى جنازته وهو بالحبشة .: جواز الصلاة على الميّت إذا كان غائبا ، فتأمّل .
ثانيها : جوازها ولو قطع بعدم استقباله للقبلة لما هو المعلوم من انّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان بالمدينة والنجاشي مات بالحبشة والحبشة لم تقع في طرف مكَّة قطعا .
ثالثها : جوازها بعد الدفن ضرورة أنّ وصول الخبر إلى المدينة بنعي