شرح
النجاشي حسب الطرق المتعارفة لا بدّ أن يكون بعد مضيّ أيام من دفنه ( 1 )( 1 ) لكن يمكن أن يدفع هذا بما يظهر من بعض رواياتهم انّه صلَّى اللَّه عليه وآله اطَّلع على موته يوم موته .
فروى البخاري في صحيحه بإسناده ، عن عطاء انّه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول : قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قد توفّى اليوم رجل صالح من الحبش فهلم فصّلوا عليه ، قال : فصففنا فصلَّى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ونحن صفوف ، قال : أبو الزبير ، عن جابر : كنت في الصف الثاني .
وكذا يدلّ عليه رواية أبي هريرة التي نقلناها في المتن . أو يقال انّهم يجوّزون ذلك كما روى أبو داود في سننه بإسناده ، عن يزيد بن أبي حبيب انّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله صلَّى على قتلي أحد بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات ..
رابعها : جوازها ولو كان المصلَّي بعيدا عن الميّت بفراسخ بحيث يكون قولنا انّ هذا عبدك . . إلخ مشيرا إلى الميّت ، لغوا في نظر العرف وكان ممّا يضحك به الثكلى ، فتأمل .
خامسها : جواز تكرارها مع انّه مكروه إلَّا أن يدفع هذا بجوازها من مثل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لمثل النجاشي ( ره ) كما يأتي .
سادسها : عدم اشتراط المحاذاة في الصلاة مع عدم اقتضاء ضرورة لذلك للقطع بعدم كونه صلَّى اللَّه عليه وآله محاذيا لجنازة النجاشي بحيث يكون قد وقع على يمين المصلَّي لو وصل إليه بخطَّ مستقيم .
سابعها : جواز ذلك ولو كان الميّت حاضرا في البلد لعدم الفرق قطعا مع أنّه لا يجوز عند القائل كما نقل عن الشافعي قال في التذكرة شرط الشافعي الغيبة عن البلد فإن كان الميّت في طرف البلد لم تجز الصلاة عليه حتّى يحضره ( انتهى ) .