[ 1 ] ( الرابع ) أن يكون الميّت حاضرا فلا تصحّ على الغائب وإن كان حاضرا في البلد .
شرح
إلى جنب الميّت لا إلى وسط رأسه أو تحت قدميه نظير الاستقبال إلى القبلة لمن كان بمسجد الحرام لا إذا خرج خطَّ من أحد جنبيه لوصل إليه .
ويدلّ على الأول مضافا إلى السيرة المستمرة وعمل المسلمين قوله عليه السلام في بيان كيفيّة الصلاة عليه في رواية أبي ولَّاد : ( اللَّهمّ إنّ هذا المسجّى قدّامنا عبدك . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 5 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 765 .حيث فرض عليه السلام كونه إمام المصلَّي ، بل الظاهر دلالة باقي ما ورد في كيفيّتها ممّا يتضمّن قوله : اللَّهمّ إنّ هذا عبدك . . إلخ ) ، فإنّ الإشارة إنّما تصحّ فيما إذا كان المشار إليه قدّامه لا خلفه ، فتأمّل .
وعلى الثاني مضافا إلى ما ذكر من السيرة ما يأتي في الثاني من آداب الصلاة على الميّت من الأخبار الواردة في بيان موضع قيام المصلَّي من كونه عند وسط الرجل وصدر المرأة أو غير ذلك فإنّها لو لم تدلّ على الوجوب فلا أقل من الاستحباب كما يأتي ، ويظهر منها انّ محاذاة المصلَّي للميّت كان أمرا مفروغا عند العامة والخاصّة وإنّما اختلفوا في كيفية المحاذاة .
مضافا إلى أن هذا الشرط بكلا شقّيه يلازم الشرط الثاني مع قطع النظر عن إطالة صفوف الجماعة .
[ 1 ] الرابع : حضور الميت عند المصلَّي ، لما تقدّم من قوله عليه السلام : ( إنّ هذا المسجّى قدّامنا عبدك . . إلخ ) مع السيرة المستمرة ولعدم الخلاف بين علمائنا كما في المنتهى ، قال : ولا يصلَّي على الغائب عن بلد المصلَّي ذهب إليه