شرح
الميّت حين الغسل كوضعه حال الدفن .
ومن هنا يظهر إشكال آخر على ما عنونه في الوسائل فإنّه عنون الباب هكذا ، باب وجوب كون رأس الميّت إلى يمين الإمام ورجليه إلى يساره ووجوب الإعادة لو صلَّى عليه مقلوبا ولو جاهلا إلَّا أن يدفن ( انتهى ) ثمّ نقل رواية عمّار ويعقوب بن يقطين المتقدّمتين .
ولا يخفى عدم دلالتهما على أول العنوان ولا ما ذكره بقوله أقول ويأتي ما يدلّ عليه في رواية الحلبي في ترتيب الجنائز إذا اجتمعوا ( انتهى ) لعدم دلالتها إلَّا على الاستقبال الذي لم يعنونه في الباب .
إلَّا أن يقال انّ المراد من قوله عليه السلام وضع كما يوضع في قبره التشبيه في أصل الوضع لا في خصوصيّاته .
فإنّ الوضع في القبر مشتمل على نحوين :
أحدهما : جعله بحيث يكون رأسه إلى المغرب ورجلاه إلى المشرق .
ثانيهما : جعل يمينه مع هذه الحالة على الأرض ليصير وجهه تلقاء القبلة فكأنّه عليه السلام عدل في الجواب على الوجهين المذكورين في السؤال وهو امّا جعل وجهه نحو القبلة أو وضع يمينه على الأرض بحيث يكون مقاديم بدنه غير الجنب الأيسر نحوها وأجاب بأنّه يوضع مستلقيا بحيث لو جعل على يمينه لصار متوجّها نحوها .
فحينئذ يستفاد من الجواب المسائل الثلاث المذكورة بأسرها .
وهذا توجيه حسن لكنّه خلاف الظاهر إلَّا أن يعتضد بفهم المشهور وعمل المسلمين قديما وحديثا بحيث يعرفه العوام فضلا عن الخواصّ ، ولعلَّه السّر في