تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
نعم ، لو كان مشغولا بالدعاء بعد الثانية أو بعد الثالثة فشكّ في إتيان الأولى في الأوّل أو الثانية في الثاني بنى على الإتيان وإن كان الاحتياط أولى .
شرح
على الأقل لأنّ غاية الأمر انّه إذا كان بحسب الواقع هو الأكثر فقد زاد تكبيرة والمفروض انّه لا قدح فيها كما انّه إذا بنى على الأكثر أيضا لا بأس . لكن لما كان البناء على الأكثر على خلاف الأصول العملية من جهات من استصحاب عدم الإتيان بالمشكوك وأصالة العدم وأصالة الاشتغال لو اكتفى به فاللَّازم بمقتضى القواعد الظاهرية البناء على الأقل مطلقا ، سواء اشتغل بالدعاء أم لا . نعم ، ما ذكره ( ره ) من انّه إذا اشتغل بالدعاء الذي بعد التكبيرة الثانية وشكّ في كونها الأولى أو الثانية يبني على الثانية مبنيّ على جريان قاعدة الفراغ أو التجاوز وعمومها لهذا المورد ، وقد تقدّم شطر من الكلام في ذلك في مسألة الشكّ في الاستبراء بعد الفراغ وبناء على ما ذكرنا هناك من موردها فلا يبعد شمول القاعدة للمقام لأنّ المفروض انّ كلّ واحد من الأدعية له مورد خاصّ بحسب الوظيفة الشرعية ، فلو حملنا كون هذه التكبيرة هي الأولى يلزم وقوع الدعاء في غير محلَّه فيشمله عموم قوله عليه السلام : إذا شكَّكت في شيء ودخلت في غيره فشكَّك ليس بشيء إنّما الشكّ في شيء إذا كنت لم تجزه . لكن هذا مبني على عدم جواز الدعاء الذي بعد الثانية بعد الأولى وهو محلّ تأمّل . نعم ، لو اكتفى بالدعائين بعد الأولى ولم يدع بعد الثانية فالظاهر عدم الجواز لكن لو فرض أنّه يقرء الدعاء بعد الثانية أيضا فلا وجه للمنع فحينئذ لم يحرز أنّه قد أتى بالدعاء في غير محلَّه فالمسألة على إطلاقها محلّ تأمّل .