تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
ولكنّ الظاهر بقرينة كونها في مقابل قول الشافعي بعدم الإجزاء بدونها كما نقله في الأولى وبقرينة حكم الشافعي بتعيين القراءة بعد التكبيرة الأولى بالخصوص كما نقله عنه في الثانية هو الأوّل وإلَّا فقد حكم الشافعي أيضا بالشهادتين بعد الثانية فلو كان المراد من الكراهة هي المصطلحة فلا وجه لعنوان المسألة ثانيا بلا فصل لبيان الترتيب في الأدعية فإنّ المفروض جواز القراءة بعد التكبيرة الأولى ولو مع الشهادة وهذا المعنى هو الذي يصحّ أن يدّعى عليه الإجماع لا الكراهة المصطلحة . فعلى هذا فلا يرد عليه ما أورده عليه في الذكرى فإنّه بعد نقل الكراهة عن الشيخ ( ره ) قال : وكأنّه ينظر إلى أنه تكلَّف ما لم يثبت شرعيّته ويمكن أن يقال بعدم الكراهة لأنّ القرآن في نفسه حسن ما لم يثبت النهي عنه والأخبار خالية عن النهي وغايتها النفي وكذا كلام الأصحاب لكن الشيخ ( ره ) نقل الإجماع بعد ذلك وقد يفهم منه الإجماع على الكراهية ونحن لم نر أحدا ذكر كراهيته فضلا عن الإجماع عليها ( انتهى ) . وقد عرفت انّ مقتضى الجمع بين المسألتين حمل الكراهة على ما يناسب الحرمة أيضا ومعلوم انّ المراد من الحرمة هي الحرمة الوضعيّة بمعنى عدم جواز الاكتفاء في مقام الامتثال بتلك الصلاة لا التكليفية بمعنى العقاب عليها وبهذا يجاب عن قوله عليه الرحمة وغايتها النفي فإنّ من المعلوم إنّ النفي هنا كاشف عن عدم جعل الشارع هذا المنفيّ جزءا للصلاة على الجنازة بحيث لو اكتفى بها لما امتثل وكذا كلام الأصحاب تبعا للأخبار . وحاصل الكلام انّ ظاهر الأخبار النفي الوضعي ولازمه الحرمة الوضعيّة