تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
أمّا القراءة فظاهر الشيخ ( ره ) في الخلاف هي الكراهة قال مسألة يكره القراءة في صلاة الجنازة وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري ومالك والأوزاعي بل يحمد اللَّه ويمجّده وروى ذلك عن أبي هريرة وابن عمر وقال الشافعي لا بدّ فيها من قراءة الحمد وهي شرط في صحّتها فإن أخلّ بها لم تجز وإن صلَّى نهارا أسرّ بها وإن صلَّى ليلا أجهر بالقراءة وبه قال عبد اللَّه بن عبّاس وابن مسعود وابن ( 1 )( 1 ) في المنتهى : والحسن البصري .الزبير وفي الفقهاء أحمد . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم لا يختلفون في ذلك ( انتهى ) وقال أيضا بلا فصل مسألة يكبّر أولا ويشهد شهادتين ثمّ يكبّر ثانيا ويصلَّي على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ثمّ يكبّر ثالثا ويدعو للمؤمنين ويكبّر رابعا ويدعو للميّت ويكبّر خامسا وينصرف به وقال الشافعي : يكبّر أوّلا ويقرء ويكبّر ثانيا ويشهد شهادتين ويصلَّي على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ويدعو للمؤمنين ويكبّر ثالثا ويدعو للميّت ويكبّر الرابعة ويسلَّم بعدها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( انتهى ) . ويستفاد من المسألتين إنّ القراءة التي حكم بكراهتها في الأولى هي بعد التكبيرة الأولى مقام الشهادة التي حكم بوجوبها في الثانية ومقتضى الجمع بين الكلامين . أمّا أن يحمل الكراهة على المرجوحيّة المطلقة التي لا تنافي الحرمة ، وأمّا أن يحمل على الكراهة المصطلحة مع كون المراد كراهة نفس القراءة مع فرض الإتيان بالشهادتين أيضا .