تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
انّه ( ره ) أخذ في تعريفه انّه لا يبغض أهل الحقّ . . إلخ فإن هذا القيد إنّما يلزم لو قلنا بأنه يعرف اختلاف المذاهب ، والمفروض انّه هو الذي لا يعرف اختلافها بل يعتقد ولو جهلا مركَّبا انّ المذهب الحقّ هو ما اعتقده ، وليس هنا مذهب آخر يحتمل صحّته كي يحكم عقله بلزوم تحصيله ، غاية الأمر أخطأ في تحصيل هذا الاعتقاد قصورا لا تقصيرا ولذا قال عليه السلام في الرواية الأخيرة ليس اليوم مستضعف أبلغ الرجال الرجال . فتحصّل ان لفظ المستضعف ولو كان بحسب المتفاهم العرفي هو ما ذكرنا في أول المسألة إلَّا انّ المستفاد من الأخبار هو الذي لا يعرف الاختلاف كي يبغض أحد المختلفين ويوالي الآخر ، ولعلَّه المراد من عبارة الذكرى حيث قال : ولا يوالي أحدا بعينه بحمله على السلب بانتفاء الموضوع بمعنى عدم احتماله اختلاف المذاهب كي ينقدح منه إرادة البغض أو الحبّ ، وهذا المعنى منحصر فيمن لم يسمع أصلا تعدّد المذاهب فامّا في أمثال زماننا هذا فثبوت المستضعف في غاية البعد كما لا يخفى ، فتأمّل . وعلى تقدير وجوده فليدع بالدعاء المناسب لحاله وهو الدعاء على النحو الكلَّي بحيث يمكن أن ينطبق على هذا الميّت وأن لا ينطبق . وبعبارة أخرى : لا يشير في دعائه إلى هذا الميّت الحاضر ، بل يدعو لكلّ من تبع سبيل اللَّه فإن كان هذا الميّت المفروض كونه مستضعفا بحيث كان معذورا في عدم تحصيل المذهب الحقّ يشمله رحمة اللَّه الواسعة إن شاء اللَّه وإلَّا ينصرف الدعاء إلى سائر الأموات المؤمنين . وكيف كان فالكيفية المذكورة في المتن رواها جماعة فروى الكليني ( ره )